الشيخ جلال الصغير

166

الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص )

له عالم الملكوت لأنه من مكونات هذا الكون . ب : تعلق الوجود الكوني على وجود المعصوم : ( 1 ) يطرح القرآن المجيد هذه الحقيقة في الآية الكريمة الواردة في سورة هود : ( وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) ( 2 ) فهنا يصرح بأن خلق الكون كان معلل لوجود جهة من وصفهم بالأحسن عملا ، وحسن العمل تكامله وخلوه من الخلل والعيب ، وهذا مقتضى العصمة ، فحيث أنه خلق الكون وبرر عملية الخلق بأنها إنما تمت فمن أجل وجود من هو أحسن عملا ، اقتضى ذلك وجود هذه الجهة التي تعبر عن حسن أعمل وتكون مصداقا له كي تكون بمثابة الحجة المصداقية على بقية البشر ، لهذا يكون وجود الكون متعلقا بوجود هذه الجهة ، لأن عدم وجودها يقضي بانتفاء المبرر الذي اختفى وراء لام التعليل الموجودة في كلمة : ( ليبلوكم ) ، وهذا هو مؤدى

--> 1 - تعرضنا إلى هذه الحقيقة بالتفصيل في بحثنا : ( الإمامة بحث في الضرورة والمهام ) الذي نأمل أن يرى النور قريبا إن شاء الله تعالى . 2 - هود : 7 .